سبوا النبي محمد صلى الله عليه وسلم .. ودنسوا القرآن !
الأحد, مارس 9th, 2008إن مدار الأحكام وردود الأفعال تعتمد بشكل كبير وأساسي على ما نتوقعه من المقابل .. فإذا كنا نعتقد أن المقابل على درجة كبيرة من الوعي والرقي الأخلاقي فإننا نتوقع منه أن يتعامل بأسلوب راق ومحترم .. بينما إذا كانت التوقعات تفيد بأن المقابل ليس أهلا للاحترام والتقدير وأنه سطحي التفكير سيء التربية .. فإننا لا نتوقع منه إلا كل سوء وقلة تهذيب ..
إن الغرب في تقليعته الجديدة يخبر العالم بأنه ليس أهلا لقيادته .. حيث أن قيادة الكون تتطلب الاحترام المتبادل فكما أحترمك تحترمني .. ولإن كانت القوة المادية والعسكرية هي ما تحتاجه الأمم لتسود في السابق .. فإن هذا العصر هو عصر “القوة الناعمة” والتي تعتمد على شعبية الأمم وعلى حسن سمعتها وإقناع العالم بأن ثقافة الأمة هي الصالحة لحكم العالم .. وبالرغم من أن هذا المصطلح .. وأعني القوة الناعمة هو مصطلح غربي المصدر .. إلا أنني أرى تصرفات الدول الغربية أبعد ما تكون لكسب العالم في صفها .. بل أنها تدمر سمعتها بنفسها .. إن التعرض للرموز الدينية والقومية لمن أغبى ما يمكن لدولة فعله ..
لقد بدأت الفكرة الغبية من الدنمارك .. واليوم .. وبنفس الغباء السياسي والإقتصادي بل وحتى الأمني .. تتبعها هولندا .. إن نبينا محمد هو أكرم الخلق وسيدهم .. والحق ما شهدت به الأعداء .. يقول برنارد شو الكاتب البريطاني المشهور:
“إن العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد، هذا النبي الذي وضع دينه دائماً موضع الاحترام والإجلال فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات، خالداً خلود الأبد، وإني أرى كثيراً من بني قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة (يعني أوروبا).
إنّ رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجةً للجهل أو التعصّب، قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً، لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية، لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبةً خارقةً، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية، بل يجب أنْ يسمّى منقذ البشرية، وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لوفّق في حلّ مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليه”
فأين عقلاء الغرب من هذه الترهات وهذه المهازل ؟
إننا دائما ما نطالب بمواقف رسمية تمثل وتعكس وجهات نظر الشعوب .. وما نزال نطالب .. ولكننا اليوم في عصر تقني عظيم يمكننا من توصيل كلماتنا ومعتقداتنا وآراءنا لمن نريد .. فهلا تحركنا ؟!!

