direction: rtl;
:: إعلانات ::

الآن .. بودكاست

قهوة بدون سكر

على iTunes

البودكاست السعودي الجديد "شات شرقي"

Archive for the ‘يومية رمضان’ Category

يومية 6 رمضان – النظام

الجمعة, سبتمبر 5th, 2008

 


 

لو نظرنا إلى الدين الإسلامي لوجدناه نظاما كاملا متكاملا يصلح لجميع الأماكن والأزمان .. وذلك أن كل شيء فيه له نصابه الصحيح في الظرف المناسب .. فالصلوات مثلا هي مواقيت للناس تنظم حياة اليوم والليلة .. والحج يكون في أشهر معلومات .. والزكاة فريضة حولية .. والصيام أيضا منظم .. فنحن نمسك عند آذان الفجر .. ونفطر عند غروب الشمس .. كل شيء يعمل ويدور في مدار النظام ..

 

فإذا كان الأمر كذلك مع العبادات .. فإن الحياة كلها بأعمالها وأشغالها يجب أن تكون مرتبة منظمة أيضا .. لذا فإن التخطيط يجب أن يكون حاضرا .. فمثلا لو أراد شخص ما أن يتسحر .. فإنه يضبط المنبه على الساعة المرادة .. ويجب أن يحسب الوقت المطلوب لإعداد الوجبة .. والوقت اللازم للإنتهاء والإمساك .. هكذا يجب أن تكون حياة المسلم .. حياة منظمة مرتبة ..

 

أسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين .. اللهم آمين ،،

يومية 5 رمضان – التواصل

الخميس, سبتمبر 4th, 2008

 

 


 

إن ما يميز مجتمعاتنا الإسلامية هو قوة الأواصر بين الأفراد .. ومن العادات والتقاليد الحميدة حقيقة هي اجتماع العائلة والأصدقاء في المناسبات المختلفة .. ومنها شهر رمضان المبارك .. ففيه تحلو اللقيا .. وفيه الاجتماع بعد البعد والفراق .. وهذه العادة وهذه التقاليد هي من صلب ما وصى به الإسلام .. فقد قرن الله تعالى بين صلته بعبده وصلة العبد بأهل قرابته ..

 

وفي هذه الاجتماعات التي في أصلها الخير .. تكون بعض الملاحظات التي لا بد من ذكرها من أجل تواصل أفضل .. وتواصل مأجور بإذن الله .. فبعض الاجتماعات يتخلله ما حرم الله من غيبة ونميمة .. وبعضها تصحبها الأغاني الماجنة .. والبعض يكون دخان السجائر شكل البيئة العام !!

 

كما أن الإسراف في المأكل والمشرب ملاحظ وبشكل كبير .. وهو يعارض روح الصوم .. كما يقسي القلب ..

 

إن الاجتماع في أصله محمود مندوب .. بل قد يكون واجبا في بعض الحالات .. وإذا ما أردنا أن تتبارك اجتماعاتنا .. فلنحرص على أن يكون فيها ذكر لله .. وفيها مناقشة أحوال المسلمين .. ومعرفة أحوال الأقارب والسؤال عنهم .. ولا بأس في وجبة من غير إسراف وتبذير .. إنها أمور نعرفها كلنا .. ولكن ينقصنا فيها التطبيق .. وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ..

 

الواجب : الاجتماع بالعائلة .. أو على الأقل التواصل عن طريق الهاتف .. فإن لمثل هذا أن يزيد أواصر المحبة والألفة .. وهذا ما نحتاجه في مجتمعنا ..

 

اللهم اجمعنا مع أحبابنا على الخير والسعادة والإخاء والصلاح .. اللهم آمين ،،

يومية 4 رمضان – الذكر

الخميس, سبتمبر 4th, 2008

 


 

بداية أعتذ عن تأخر هذه اليومية لظروف السفر ..

إن مما يحفظ الإنسان ويقيه السوء المحافظة على الأذكار .. فهي نصوص مباركة .. تذكرنا الاعتماد على خالقنا في كل أمر نقوم به .. ويقول الله تعالى : (واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا) .. وقد أثنى الله تعالى على من يذكرونه فقال عز من قائل : (إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار) .. وهنا سألت نفسي سؤالا .. لماذا ابتدأ الله سبحانه بخلق السماوات والأرض والمظاهر الطبيعية على الأرض وأنها آيات لأولي الألباب .. ثم ذكر “الذين يذكرون الله ..” ؟ ففهمت أنه لن يتفكر في ملكوت الله تعالى إلا من كان ذاكرا له .. فلو رأى أحدهم نملة فإنها قد لا تعني له شيئا .. بل قد يدوسها .. ولكن المؤمن الذاكر لربه يتفكر .. وربما تجده يقول سبحان الله .. وقد يذكر من كلام الله “وقالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون” …. لذلك فإن الذكر هو المعين على تذكر الله تعالى .. فعندما نستيقظ مثلا نقول : الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور .. فإن قلناه ونحن نستشعر ما نقول .. فإن الآفاق كلها تتفتح لنا .. لأننا نعلم أننا سنبعث بعد الموت .. وكيف لمؤمن موقن بذلك أن يعصي وأن يتراخى في الطاعات ؟

 

إنني أرى أن الذكر يتعدى مرحلة اللفظ .. إلى استشعار معنى وجود الله تعالى ومعيته للمؤمن .. ومن ذلك .. حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : “سبعة يظلهم الله تعالى يوم القيامة …” وذكر منهم “ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه” .. لنتخيل جميعا إنسانا يذكر الله منذ استيقاظه وحتى منامه .. علام يدل ذلك ؟ إنها المحبة المطلقة للرب تعالى .. فمن أحب شيئا داوم على ذكره .. فكيف بحب الله وله المثل الأعلى سبحانه ؟

 

ثم إن الذكر يجعل الإنسان قويا .. فمن عرف أن الله في معيته هان عليه كل شيء .. فيفعل الشيء الصحيح مهما كانت النتائج المترتبة عليه ..

 

ولعلي أختم بهذا الحديث القدسي العظيم .. عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ” قال ربكم عز وجل ” أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني ، إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وإن دنا مني شبراً دنوت منه ذراعاً وإن دنا مني ذراعاً دنوت منه باعاً وإن أتاني مشياً أتيته هرولة وإن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئاً لقيته بمثلها مغفرة ”

 

الواجب : أن نذكر الله آناء الليل وأطراف النهار حتى نبارك حياتنا .. وأنصح بكتيب حصن المسلم .. كتاب أذكار رائع .. فلنحمله معنا إينما ذهبنا ..

 

اللهم اجعلنا من الذاكرين لك كثيرا والذاكرات .. اللهم آمين ،،

يومية 3 رمضان – القرآن

الثلاثاء, سبتمبر 2nd, 2008

 

 


 

بسم الله الرحمن الرحيم (( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان )) .. إنه القرآن .. كلام الله .. وحقيقة أخذت أفكر كيف يمكن لي أن أتحدث عن أعظم كتاب عرفه التاريخ على هذه الأرض .. فلم أجد أحسن وصفا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم : ((فيه نبأ ما كان قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم وهو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره ، أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم هو الذي لاتزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق علي كثرة الرد ولاتنقضى عجائبه هو الذي لم تنته الجن إذا سمعته حتى قالوا “إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد فأمنا به من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدى الى صراط المستقيم )) .. الله أكبر .. ما أجمله من حديث .. وما أجمله من وصف ..

 

وحديثي اليوم عن نقطة واحدة .. وقد أفرد يومية أخرى أو أكثر للحديث في محاور أخرى إن شاء الله .. إنها التدبر في آيات القرآن .. فمن المعروف أن الناس في رمضان تجتهد في القراءة .. وتحرص على ختم القرآن .. وهو أمر حسن ومندوب بل هو من سنة محمد صلى الله عليه وسلم .. حيث كان يأتيه جبريل عليه السلام فيتدارسون القرآن طيلة الشهر الفضيل .. وهنا النقطة .. أن المقصود من قراءة القرآن هو وعيه والانتفاع من معانيه .. وإن كانت القراءة وحدها نافعة .. ولكن التدبر أنفع .. وآجر .. وهذا ما كان عليه الصحابة الكرام رضوان الله عليهم .. فما كانوا يجاوزون عشر آيات حفظا إلا عندما يفهمونها ويعرفون سبب نزولها … إنها مسألة مهمة جدا .. بل إن اللذة .. كامل اللذة عندما نستشعر هذا الكلام .. وهو كلام ربنا اللطيف الخبير .. ونفهم ما يريده منا .. وهو يحدثنا سبحانه بحديث أعجز بيانه .. وتعددت حكمه .. حديث يربط العبد بربه .. حديث يجعلك وأنت تقرأه تسبح في رحاب الإيمان .. فتكون في أسمى حالاتك الروحية .. الله .. ما أجمله من كلام .. وما أرحم ربنا .. سبحانه .. فله الحمد أن حدثنا .. وله الحمد أن جعلنا مسلمين ..

 

 

الواجب : قراءة القرآن بتدبر طيلة الشهر الفضيل ..

 

دعاء ختم القرآن للشيخ عبدالرحمن الحذيفي يحفظه الله :

صدق الله العظيم الذي لا إله إلا هو، المتوحد في الجلال.. بكمال الجمال.. تعظيماً وتكبيراً، المتفرد بتصريف الأحوال والأمور على التفصيل والإجمال، تقديراً وتدبيراً، المتعالي بعظمته، (الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً ) [الفرقان:1].

صدق الله الرحمن الرحيم، صدق الحليم العظيم، وصدق رسوله الكريم، صدق من بعثه الله شاهداً ومبشراً ونذيراً، (وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً ) [الأحزاب:46] ، ونحن على ما قال خالقنا ورازقنا ومولانا من الشاهدين، وبآياته من الموقنين، ولدينه من المنقادين الخاشعين.

اللهم لك الحمد على ما يسرت من تلاوة كتابك، ومن صيام شهر رمضان وقيامه.

اللهم لك الحمد على أن هديتنا لمعالم دينك الذي ارتضيته لنفسك وبنيته على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت الحرام.

اللهم لك الحمد والشكر على الإيمان والقرآن.

اللهم لك الحمد على أن أرسلت إلينا أفضل رسلك، وأنزلت عليه أفضل كتبك، وأحسنها نظاماً في الدنيا والآخرة، وأفصحها كلاماً، وأبينها حلالاً وحراماً، وأعلاها مقاماً، كتاب عظيم الشأن، عظيم السلطان، مشرق البرهان، محفوظ من الزيادة والنقصان، (لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) [فصلت:42] ، (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ) [هود:1] .

اللهم لك الحمد على نعمك العظيمة، وآلائك الجسيمة، ولك الحمد والشكر على نعمك الظاهرة والباطنة التي لا يحصيها غيرك، ما علمنا منها وما لم نعلم، لك الحمد حتى ترضى، وإذا رضيت حمداً وشكراً لا ينتهي أُوْلاه، ولا يَنْفَد أُخْراه، إنك أنت الله لا إله إلا أنت، أهل الوفاء والحمد.

اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وسلِّم تسليماً كثيراً.

اللهم إنا عبيدك، بنو عبيدك، بنو إمائك، نواصينا بيدك، عدل فينا قضاؤك، نسألك اللهم بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أو علمته أحداً من خلقك، نسألك اللهم أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا. اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، وجلاء همومنا وغمومنا، ونور أبصارنا، وهدايتنا في الدنيا والآخرة. اللهم ذكرنا منه ما نَسينا، وعلمنا منه ما جهلنا. اللهم ارزقنا تلاوته على الوجه الذي يرضيك عنا آناء الليل وأطراف النهار، يا رب العالمين! اللهم اجعلنا ممن يقيم حروفه وحدوده، ولا تجعلنا ممن يقيم حروفه ويضيع حدوده. اللهم اجعله شاهداً لنا، واجعله شفيعاً، يا رب العالمين! اللهم اجعلنا ممن اتبع القرآن فقاده إلى رضوانك وإلى جنات النعيم، ولا تجعلنا ممن اتبعه القرآن فزُجَّ في قفاه إلى النار. اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك، يا أرحم الراحمين! اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك، يا رب العالمين!

اللهم إنا نسألك رضوانك والجنة، ونعوذ بك اللهم من سخطك ومن النار. اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك اللهم من النار وما قرب إليها من قول أو عمل. اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك اللهم من الشر كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم.

اللهم إنا نسألك أن تعفو عنا. اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنا، يا رب العالمين!

اللهم إنا نسألك عيشة نقية، وميتة سوية، ومرداً غير مَخْزِيٍّ ولا فاضح، يا رب العالمين!

اللهم اغفر لجميع موتى المسلمين. اللهم اغفر لهم وارحمهم. اللهم اغفر لجميع موتى المسلمين، الذين شهدوا بأنك الإله الحق، وأن محمداً عبدك ورسولك، وماتوا على ذلك. اللهم اغفر لهم وارحمهم. اللهم عافهم واعف عنهم. اللهم أكرم نزلهم، ووسع مدخلهم، واغسلهم من خطاياهم بالماء والثلج والبرد. اللهم جازهم بالإحسان إحساناً. اللهم وجازهم بالسيئات عفواً وغفراناً. اللهم أعذهم من عذاب القبر، يا أرحم الراحمين! اللهم إنهم صاروا مرتهنين في تلك الحُفَر المظلمة لا يستطيعون زيادة في الحسنات، اللهم إنهم لا يستطيعون زيادة في الحسنات ولا نقصاً من السيئات، اللهم اغفر لهم، يا أرحم الراحمين!

اللهم ارحمنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه. اللهم ارحمنا إذا توسدنا التراب، يا رب العالمين! اللهم ارحمنا قبل الموت، اللهم ارحمنا في جميع أحوالنا، وفي جميع أمورنا. اللهم ارحمنا قبل الموت. اللهم اجعل كلامنا من الدنيا آخره (لا إله إلا الله). اللهم توفنا على الإيمان. اللهم اغفر لنا ما سلف وكان. اللهم احفظنا فيما بقي من الزمان. اللهم إنا نسألك أن ترحمنا يا رب العالمين برحمتك، اللهم لا تردنا خائبين.

اللهم حضرنا ختم كتابك، اللهم مرغنا خدودنا على أعتاب بابك، اللهم إنا نرجو رحمتك، ونخاف عذابك. اللهم لا تردنا يا ذا الجلال والإكرام! اللهم إن طردتنا فمن يؤوينا؟! اللهم إن باعدتنا فمن يقربنا؟! اللهم إن عذبتنا فمن ينصرنا؟! ليس لنا إله غيرك. اللهم إن لك عبيداً غيرنا قد أخلصوا لك العبادة، يا رب العالمين! وعبدوك حق عبادتك، اللهم إنا نسألك يا رب العالمين أن تحقق فيك رجاءنا. اللهم إن رحمتك أوسع من ذنوبنا. اللهم إن مغفرتك أوسع من ذنوبنا، وإن رحمتك أرجى عندنا من أعمالنا. اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا، يا رب العالمين! اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا.

اللهم اغفر لنا، ولوالدينا، ولأولادنا، ولزوجاتنا، وللمسلمين الأحياء والميتين.

اللهم إنا نسألك يا ذا الجلال والإكرام أن تختم لنا بخير، وأن تجعل عواقب أمورنا إلى خير.

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا. اللهم أصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا. اللهم أصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا. اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. اللهم اجعل الموت راحة لنا من كل شر.

يا من أظهر الجميل وستر القبيح! يا من لا يؤاخذ بالجريرة ولا يهتك الستر! يا حسن التجاوز! يا سامع كل نجوى! ويا منتهى كل شكوى! يا كريم الصفح! يا عظيم المنِّ! يا مبتدئ النعم قبل استحقاقها! يا سيدنا، ويا مولانا، ويا غاية رغبتنا! نسألك اللهم ألا تشوي خلقنا بالنار. اللهم لا تشوِ خلقنا بالنار. اللهم أعذنا من النار. اللهم أعذنا من عذاب القبر، يا رب العالمين! اللهم أعذنا من الضلال، يا أرحم الراحمين! اللهم ثبتنا عند السؤال، يا أكرم الأكرمين!

إلهنا، ومولانا، تم نورك فهديتنا؛ فلك الحمد، عَظُم حلمك فغفرت؛ فلك الحمد.

إلهنا وربنا، وجهك أكرم الوجوه، وعطيتك أفضل العطية وأهناها، تطاع فتشكر، وتعصى فتغفر، وتكشف الضر، وتشفي السقيم، وتغفر الذنب العظيم، وتقبل التوبة، ولا يجزي بآلائك أحد، ولا يبلغ مدحتك قول قائل، أنت الله لا إله إلا أنت.

اللهم أنت أحق من ذُكر، وأحق من عُبد، وأنصَر من ابتُغي، وأرأف مَن مَلَكَ، وأجود من سُئل، وأوسع من أعطى، أنت الملك لا شريك لك، والفرد لا ند لك، كل شيء هالك إلا وجهك، لن تطاع إلا بإذنك، ولن تعصى إلا بعلمك، يا رب العالمين! تطاع فتشكر، وتعصى فتغفر، أقرب شهيد، وأدنى حفيظ، حُلْت دون النفوس، وأخذت بالنواصي، وكتبت الآثار، ونسخت الآجال، القلوب لك مفضية، والسر عندك علانية، الحلال ما أحللت، والحرام ما حرمت، والدين ما شرعت، والأمر ما قضيت، الخلق خلقك، والعباد عبادك، وأنت الله الرءوف الرحيم.

نسألك اللهم في هذه الليلة بوجهك الكريم، نسألك اللهم أن تجيرنا من النار. اللهم أجرنا من النار. اللهم احشرنا تحت لواء سيد المرسلين، واجعلنا معه من المقربين، يا رب العالمين. اللهم اجعلنا في عرصات يوم القيامة من الآمنين المطمئنين الذين (لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) [يونس:62] . اللهم ثبتنا على الصراط، يا رب العالمين! اللهم سهل علينا كل عقبة دون الجنة، حتى تبلغنا إياها. اللهم إنا نسألك العفو العافية. اللهم إنا نسألك العافية في أمورنا كلها، في الدين والدنيا والآخرة.

اللهم إنا نسألك يا ذا الجلال والإكرام أن تبيض وجوهنا يوم تسود الوجوه. اللهم آتنا كتابنا بأيماننا. اللهم آتِ نفوسنا تقواها؛ زكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، لا إله لنا غيرك.

اللهم هذه أيدينا قد رفعت إليك، وهذه وجوهنا قد نصبت إلى وجهك، يا أكرم الأكرمين! وهذه قلوبنا قد أنابت إليك، وهذه جباهنا سجدت لك، والمنة لك، يا أكرم الأكرمين!

اللهم تقبل دعاءنا، واغفر ذنوبنا. اللهم يا ذا الجلال والإكرام، اختم لنا شهرنا رمضان برضوانك. اللهم اختم لنا شهر رمضان برضوانك، وجُدْ علينا بمَنِّك وامتنانك. اللهم احفظ لنا حسناتنا. اللهم لا تبطل حسناتنا. اللهم تقبل منا كل صغير وكبير. اللهم لا تبطل أعمالنا. اللهم امحُ سيئاتنا، يا رب العالمين! اللهم اجعلنا عندك من السعداء. اللهم اغفر لنا أجمعين. اللهم اجعل هذا المجتمع مجتمعاً مرحوماً، واجعل تفرقنا من بعده تفرقاً معصوماً، ولا تجعل فينا ولا معنا ولا منا شقياً ولا محروماً، يا رب العالمين، يا أكرم الأكرمين!

يا من لا تراه في الدنيا العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، ولا تغيره الحوادث، ولا يخشى الدوائر، ويعلم مكاييل البحار، ويعلم مثاقيل الجبال، وعدد قطر الأمطار، وعدد ورق الأشجار، ولا تواري منه سماء سماءً، ولا أرض أرضاً، ولا بحر ما في قعره، ولا جبل ما في وعره، نسألك اللهم أن تجعل خير أعمارنا آخرها. اللهم اجعل خير أعمارنا آخرها، وخير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم لقاك، يا أكرم الأكرمين، ويا رب العالمين!

اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، والفوز بالجنة، والنجاة من النار.

اللهم إنا نعوذ بك من سوء القضاء، وشماتة الأعداء، ودرك الشقاء، وجهد البلاء.

اللهم احفظنا بالإسلام قائمين. اللهم احفظنا بالإسلام قاعدين. اللهم احفظنا بالإسلام راقدين. اللهم لا تشمت بنا الأعداء ولا الحاسدين.

اللهم أعنا ولا تعن علينا. اللهم انصرنا ولا تنصر علينا. اللهم امكر لنا ولا تمكر بنا. اللهم اهدنا ويسر لنا الهدى، يا رب العالمين، يا أكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين!

اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.

اللهم ألف بين قلوب المسلمين. اللهم أصلح ذات بينهم. اللهم اهدهم سبل السلام. اللهم أخرجهم من الظلمات إلى النور. اللهم انصرهم على عدوك وعدوهم، يا رب العالمين! اللهم اشرح صدورهم. اللهم يسر أمورهم. اللهم تولَّ أمورهم، إنك على كل شي قدير.

اللهم ارحم المسلمين رحمة تغنيهم بها عن رحمة من سواك. اللهم أصلح أحوالهم كلها، يا رب العالمين! اللهم ألف بين قلوب المسلمين وبين ولاتهم، واجعلهم متعاونين على الخير والهدى، والبر والتقوى، إنك أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الله مقلب القلوب، وأنت على كل شيء قدير. اللهم اجمع كلمة المسلمين على الحق. اللهم احفظ مقدسات المسلمين. اللهم احفظ ديارهم. اللهم احفظ أعراضهم، واحفظ حرماتهم، يا أكرم الأكرمين، ويا رب العالمين!

اللهم ألهمنا والمسلمين رشدنا. اللهم أعذنا من شرور أنفسنا. اللهم إنا نعوذ بك من إبليس وذريته. اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. اللهم إنا نعوذ بك من شر كل ذي شر، يا رب العالمين! اللهم إنا نسألك يا ذا الجلال والإكرام، نسألك اللهم يا أرحم الراحمين أن ترفع درجاتنا في جنات النعيم.

اللهم أنت ربنا وإلهنا، اتكالنا عليك، والرغبة عظمت عندك، يا رب العالمين! وأنت الله لا إله إلا أنت، لك الدنيا والآخرة، أنت على كل شيء قدير. اللهم اختم لنا بالمغفرة في أمورنا كلها. اللهم وفقنا لطاعاتك، وجنبنا معاصيك.

اللهم طهر قلوبنا من النفاق، وأعمالنا من الرياء، وأعيننا من الخيانة، وألسنتنا من الكذب. اللهم اجعل بلادنا آمنة مطمئنة رخاءً سخاءً، يا رب العالمين! اللهم عم بالخير المسلمين، يا أكرم الأكرمين! اللهم أدم الأمن والاستقرار في بلادنا، يا رب العالمين!

اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، نسألك يا ذا الجلال والإكرام عفوك ومغفرتك. اللهم اجعلنا ممن وفق لليلة القدر، وقامها إيماناً واحتساباً، وقَبِلْتها منه، يا رب العالمين!

اللهم احفظ إمامنا بحفظك. اللهم وفقه بتوفيقك. اللهم خذ بناصيته لما تحب وترضى. اللهم أصلح بطانته، وأعنه على أمور دينه ودنياه. اللهم وفق ولاة المسلمين لما تحب وترضى، ولما فيه الخير للمسلمين.

اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله، ولك الأمر كله، لا هادي لما أضللت، ولا مضل لما هديت، ولا مباعد لما قربت، ولا مقرب لما باعدت. اللهم ابسط علينا من بركاتك وفضلك ورحمتك ورزقك.

اللهم إنا نسألك الأمن يوم الخوف، ونسألك النعيم المقيم، الذي لا يحول ولا يزول.

اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين، يا أكرم الأكرمين!

اللهم إنا نعوذ بك من قلب لا يخشع، ومن دعاء لا يُسمع، ومن علم لا ينفع، يا ذا الجلال والإكرام!

اللهم إنا نسألك من خير ما سألك منه نبيك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم وعبادك الصالحون وأولياؤك المقربون، ونعوذ بك اللهم من شر ما استعاذك منه نبيك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم وعبادك الصالحون وأنبياؤك، يا ذا الجلال والإكرام!

اللهم إنا نسألك يا ذا الجلال والإكرام أن تتقبل دعاءنا، وأن ترحم وقوفنا بين يديك. اللهم ارحم وقوفنا بين يديك. اللهم هذا الدعاء وهذا العمل، وأنت الله لا إله إلا أنت، تقبل منا أعمالنا، وأقوالنا، ودعاءنا، واغفر لنا يا أرحم الراحمين ما خالط ذلك مما لا ترضاه، يا أكرم الأكرمين!

اللهم إنا نسألك الإخلاص في القول والعمل، ونسألك اللهم الاستقامة على سنة رسولك صلى الله عليه وسلم.

اللهم لا تردنا خائبين يا ذا الجلال والإكرام!

اللهم (تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) [البقرة:127] ، (وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) [البقرة:128] .

(رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) [البقرة:286] .

(وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ) [الحشر:10] .

اللهم اغفر لنا، يا أرحم الراحمين!

اللهم إنا نسألك يا ذا الجلال والإكرام أن توفقنا فيما بقي من ساعات في شهر رمضان لما تحبه وترضاه.

اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك لا نحصي ثناءً عليك.

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك محمد سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

يومية 2 رمضان – العطاء

الأثنين, سبتمبر 1st, 2008

 

 


 

إن قيمة العطاء يفترض أن تكون قيمة مغروسة في نفس كل مسلم .. فالإسلام جاء لينبذ صور الأنانية السلبية .. ويثبت معنى العطاء والمشاركة والمبادرة بتقديم المعروف للغير .. إن هذا المفهوم وهذه الصفة .. هي ما يميزنا كمجتمع إسلامي عن غيرنا من أرباب النظرات المادية – أو هكذا يفترض - .. كما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أبرز مثال للعطاء والجود ومشاركة الناس .. وكان يحث الصحابة رضوان الله عليهم والمسلمين من بعدهم بالتحلي بهذا المعنى العظيم .. فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يصفه أحد الصحابة أنه أجود الناس .. وكان أجود ما يكون وهو صائم !!

 

والعطاء أنواع كثيرة .. فمنها العطاء بالمال .. والعطاء بالوقت .. والعطاء بالكلمة .. والعطاء بالابتسامة .. وغيرها كثير .. ولو توقفنا عند بذل المال قليلا .. ولن أستعرض الأدلة الحاثة على الإنفاق فهي كثيرة ومعلومة لدى الأغلب .. ولكن لو تفكرنا قليلا وقد شاهدت بنفسي كيفية تعامل بعض الشباب مع من حدتهم الحاجة لسؤال الناس .. فوجدت الكثيرين ينهرون ويتعالون عليهم .. وكأنهم ليسوا بشرا .. وليست لهم كرامتهم المحفوظة بحق الأخوة البشرية فضلا عن القرابة الظرفية ..!!

تخيل معي لو أن هذا السائل الذي حدته الظروف وابتلي بالفقر .. تخيل لو أنه شقيقك الصغير .. هل كنت لتعطيه ؟ أو تخيل تلك الأرملة ذات الستة أبناء أنها قريبتك .. وليس لها أحد سواك .. هل كنت لتغل يدك ؟ إنها مسألة مهمة .. والأهم أن نربي أنفسنا عمليا على العطاء ..

 

نوع آخر من العطاء .. هو بذل الوقت لمن في هو في حاجة لك .. ففي بعض الأحيان نكون في قمة أعمالنا وجداولنا مزدحمة .. ويأتي أحدهم ليطلب منا طلبا يمكننا إنفاذه وإن كان بصعوبة .. ومع ذلك نعتذر .. لماذا يا ترى ؟ إن من أجمل لحظات الحياة أن “نصنع يومهم” كما قال أحد الكتاب الأمريكيين .. كيف ستكون نفسيتك بعد أن آثرت إخوانك وأخواتك بجزء من وقتك ؟ ستعيش سعيدا .. وسترى السعادة في وجوه من أحسنت إليهم .. بل إنك ستكسب ولاءهم ..

المشكلة أننا في رمضان نضع أنفسنا في إطار سلبي كبير .. ونحاكي أنفسنا أننا في رمضان و”النفسية تعبانة” .. بينما ليست النفسية كذلك .. ولكنه خيال من خيالات باطلة وزائفة .. وتكاسل عن بذل المعروف للغير ..

 

وأختم بصنف أخير من أنواع العطاء .. والذي أسميه العطاء السلوكي .. فالسماع لكلام المقابل .. والكلمة الطيبة المفرحة .. والمزحة الخفيفة .. وابتسامتك الرائعة .. كلها عطاء سلوكي نفقده بشكل كبير في مجتمعنا .. وللأسف .. فإن هذا العطاء أثره كبير متعد .. فتخيل معي وتخيلي معي أن شخصا ابتدأ يومه بكلمة طيبة لموظف يعمل معه .. وأرفق تلك الكلمة بابتسامة .. كيف ستكون ردة فعل المقابل ؟ بالتأكيد إيجابية .. وهو بدوره .. وبنفسيته الإيجابية سينتج إنتاجا كبيرا .. والذي من شأنه أن ينفع البلاد كلها ……..! فلا تحقرن من المعروف شيئا !!

 

إن ما أريد التركيز عليه هو أن هذه القيمة .. قيمة العطاء .. لها أثرها الإيجابي في المجتمع .. وما أحوجنا لمثل هذا في رمضان المبارك حيث تقبل الناس وقبولهم أيسر بكثير .. وتخيلوا لو أننا جميعا قدمنا شيئا لأحد ما .. أين سيصل ذلك الخير ؟ ناهيك عن الأجر المترتب لك من عند الله الذي له مفاتيح السماوات والأرض ؟ فلنفكر بالأمر !

 

الواجب : أن نقدم صدقة نقدية لفقير .. وإن قلت .. أوكي ؟!

 

اللهم أعنا !

يومية 1 رمضان – الانطلاقة!

الأحد, أغسطس 31st, 2008

 


 

بداية .. أحمد الله تعالى أن يسر لنا إدراك رمضان المبارك .. وأسأله تعالى أن يجعلنا فيه من عتقائه من النار .. كما أتوجه بالشكر والعرفان لكل من ساندني وشد على يدي وشجعني لكتابة هذه السلسلة .. فأسأل الله للجميع الإفادة والاستفادة .. فليست هذه السلسلة لي وحدي .. وإنما أحتاج إلى جميع الدعم المعنوي والفكري من إخواني وأخواتي القراء الكرام ..

 

لقد اخترت الانطلاقة كبداية لمشوارنا في هذا الشهر الفضيل .. وذلك أنه يتكرر علينا في كل رمضان تقريبا برنامج تلفزيوني أو كلمة في مسجد أو رسالة بجوال في منتصف الشهر تقريبا .. أن رمضان يجب أن يكون بداية التحول .. وبداية الانطلاقة لإنسان جديد .. فهي دعوة للتغيير الإيجابي .. وفي كل المجالات .. فهنا أتحسر أن لو كانت تلك الكلمة في بداية الشهر لأمكنني أن أغير وبشكل أفضل .. لذا .. فإنني أبدأ حديثي بالانطلاقة نحو التغيير الإيجابي في هذا الشهر الكريم ..

 

قد يتساءل بعضنا .. لماذا أبدأ التغيير الآن .. وفي هذا الشهر بالذات ؟ وبرأيي .. أنه سؤال وجيه .. إنه في شهر رمضان المبارك .. كانت الانطلاقة الأولى للدعوة الإسلامية .. “شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان” .. فهذا سبب .. كما أن الكثير من الغزوات الفاصلة والكبرى والتي أثرت على مسار التاريخ الإنساني كانت في رمضان .. وأيضا .. يعتبر رمضان فرصة لا تعوض .. فهو الشهر الذي تصفد فيه الشياطين وتتنزل فيه الرحمات والغفران .. وإن النفس في رمضان تكون في أعلى مراتبها الروحية .. فمع الصيام والبعد عن الأكل ومختلف الشهوات .. تكون النفس سامية راقية متقبلة لنسمات الحق .. وسريعة الانقياد لما ينفعها من خيري الدنيا والآخرة ….

 

إن الانطلاقة تكون أنسب ما تكون بعد محطة محاسبة .. وفي جو إيجابي مستمر .. وفي بيئة تغشاها السكينة والراحة .. فالصوم بحد ذاته مهيء قوي للانطلاق نحو التغيير الإيجابي .. فبامتناعنا عن المباحات في نهار رمضان .. بعدما كنا – والله المستعان – غارقين فيها .. يعطي رسالة صريحة ومباشرة للذات أننا قادرون على التغيير .. والوصول للأهداف مهما تعددت الظروف وتنوعت الموانع ..

 

إن ما أريد قوله هو أنه ينبغي لنا أن نقف وقفة قصيرة لنرى ما نحن عليه من تقصير .. ونصيغ أهدافنا واضحة .. لننطلق وبقوة كبيرة نحو التغيير للأفضل .. إنها فرصة .. فهل سنغتنمها ؟

 

الواجب : 15 دقيقة اختلاء مع النفس .. وضع الأهداف .. وكتابتها .. ثم الانطلاق للتغيير الإيجابي !

 

اللهم يسر لنا انطلاقتنا .. ووفقنا فيها لأن نغير من أنفسنا حتى تتحسن أحوالنا .. اللهم برحمتك اغفر لنا .. وتجاوز عنا .. وبارك علينا .. وأغدق علينا نعمك .. اللهم آمين ،،

يومية رمضان – المقدمة

السبت, أغسطس 30th, 2008

 


 

أخذت أفكر ذات ليلة شعبانية بمقدم الشهر المبارك .. ففكرت وفكرت .. ماذا عساني أفعل لأنفع نفسي ؟ فالله تعالى يقول : “يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة” .. فجاءتني هذه الفكرة ( سلسلة يومية رمضان ) وهي عبارة عن سلسلة من الخواطر والمقالات المتعلقة برمضان من قريب أو بعيد .. أريدها أن تكون مميزة .. أريدها أن تلامس القلوب والأرواح .. أريدها أن تساهم في إصلاح النفوس .. أريدها زكاة نعمة من نعم الله علي .. نعمة الكتابة!

 

في هذه اليوميات .. أخاطب نفسي وبشكل علني .. عل الكلمات تكون ذكرى لي ولغيري .. ستكون هذه اليوميات في كل ليلة من ليالي الشهر الكريم إن شاء الله ..

 

إن هذه السلسلة ليست معدة مسبقا .. وإنما سأكتبها كل يومية بليلتها .. وربما قبلها بليلتين .. لذا فهي مهمة صعبة .. أرجو الله التوفيق فيها .. وأرجو منكم قراء مدونتي الأعزاء الدعاء لأخيكم بالتيسير والثبات ..

 

بدر بن عدنان الشيحة

29 / 8 / 1429 هـ