direction: rtl;
:: إعلانات ::

الآن .. بودكاست

قهوة بدون سكر

على iTunes

البودكاست السعودي الجديد "شات شرقي"

Archive for the ‘فكرية’ Category

مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُؤْمِنٍ !

السبت, مارس 15th, 2008

 

ka3bah.gif

 

إن السبب وراء كتابة هذا المقال هنا هو حادثة حصلت معي بالأمس ..

للأسف لن أستطيع ذكرها هنا لأن وراءها أشخاصا مختلفين ..

ولكن ما يهمنا هو المفهوم الذي سأحاول صياغته لك أخي وأختي القارئان

الكريمان ..

لقد أوتي نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم .. وهو لا ينطق

عن الهوى .. فلنستمع إذن لما قاله نبي الرحمة وصاحب النظرة البعيدة

وصاحب أقوى نظام اجتماعي عرفه الإنسان .. ولننصت لهذه الكلمات الحكيمة

بقلوب ملؤها الحب والاحترام لهذا الإنسان الرائع وبعقول مفتوحة تسعى

لفهم طبيعة النفوس التي درسها وفهمها سيد ولد آدم ..

“المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا

يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم”

لماذا ترى يا رسول الله ؟

لقد أخذت أتفكر بهذا الحديث النبوي الشريف وأتعمق في تفكيري ..

فوجدت أن مما يدعو له الإسلام هو إنشاء مجتمع قادر على تجاوز

العقبات .. وصنع الحضارة وعمارة الأرض ..

ولذلك شرع لنا بل وفرض علينا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

وبتساؤل بسيط .. كيف يمكن لشخص متصومع مختل بنفسه أن يحقق

هذه الشعيرة الإسلامية المهمة ؟

لذا فإن الإسلام أعطى الأفضلية لمن يعاشر الناس ويصبر عليهم وعلى

مشاكلهم بل وحتى على معاصيهم الظاهرة !

إن ترك إنسان بسبب معصية مهما كبرت في أعيننا .. فإن العلاج برأيي

ليس بالصدود والجفوة وترك العاصي لمعاصيه .. بل يجب أن نأخذ بيده

للطريق الصحيح .. وبذلك تستقيم الحياة ويتحقق معنى الأمر بالمعروف

والنهي عن المنكر .. ومن أجل تحقيق هذه المصلحة أيضا فعلى الإنسان

أن يتحلى بالخلق الرفيع .. فيحبب الناس بما يدعو إليه .. لذا فقد أرشدنا

النبي صلى الله عليه وسلم لمعنى آخر .. وهو “أن الدين المعاملة” ..

وبشر كل من حسن خلقه بقرب منه عليه الصلاة والسلام يوم القيامة ..

إن الكثير ممن رأيت في جهاز الحسبة (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن

المنكر) يفتقر لأدنى متطلبات الحسبة والتي أمرنا بها في كثير من المواضع

كقوله تعالى : ( أشداء على الكفار رحماء بينهم ) .. وقوله جل شأنه :

(ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن )

فإذا كان هذا الأمر الرباني بالتعامل مع الكفار بالحكمة واللين .. فكيف بالمسلمين ؟!

اجعلني على خزائن الأرض !!

الثلاثاء, مايو 29th, 2007

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الله تعالى في كتابه على لسان يوسف عليه السلام :

(( اجعلني على خزائن الأرض ، إني حفيظ عليم ))

لقد استوقفتني هذه الآية كثيرا .. أتأمل فيها .. وأطالعها .. وأعيد النظر في مدلولاتها ..

إنها عجيبة والله .. خصوصا .. إذا تأملنا سياق القصة .. حيث كان يوسف عليه السلام سجينا .. فمن الله عليه بفتح القضية .. وتبرئته أمام العزيز ..

ثم تأتينا هذه الآية ..” اجعلني على خزائن الأرض” …

فانظر إلى كلمة ” اجعلني” وأمعن النظر .. ألا ترى فيها معنى الأمر والأخذ بقوة .. ولاحظ أنه عليه السلام للتو خرج من السجن .. فكيف يتأمر من كان سجينا ضعيفا يرجو الفكاك ؟؟

وإذا أردت الأعجب .. فاسمع لقوله .. “خزائن الأرض” .. ومن المعروف أن ملك مصر في تلك الفترة هو الملك الأعظم .. فكانت تلك الدولة المسيطرة في العالم .. واقتصادها أكبر اقتصاد .. فتخيل حجم المسؤولية التي يطلب - بل يأمر - بتحملها يوسف عليه السلام ..

ولكن العجب ينتهي .. عندما نستشعر ما بعد ذلك وهو .. “إني حفيظ عليم” .. فقال حفيظ .. أي أمين أرعى الحقوق وأحفظها ولا أفرط فيها .. ثم عقب بقوله .. “عليم” .. فالأمانة وحدها لا تكفي لحفظ المال .. وإنما يلزم معها فقه وعلم في كيفية تصريفه والتعامل معه .. وإلا فمع وجود الأمانة .. قد تضيع الأموال .. وتضيع مصالح الناس ..

وهذا هو شاهدي من القصة .. العلم .. نعم العلم ..

كيف تتوقع أن ننهض من دون أن نتعلم ؟؟

كيف تظن أننا سنتقدم دون أن نستعين بالعلوم المختلفة ؟؟

تخيل معي .. أمة لا تقرأ ولا تكتب .. كيف تراها ؟؟؟

أليست أمة عقيمة .. وعالة على الناس ؟؟

إذا كان كذلك .. فإن أمية هذا القرن ليست في القراءة والكتابة فحسب ..

بل إنها أمية التقنية والصناعة والاقتصاد …

كيف ساد هؤلاء الهمج .. الذين كانوا يقتتلون فيم بينهم طيلة سنين ؟؟؟

لقد سادوا بالعلم .. نعم .. بالعلم ..

قد تقول لي .. فلماذا هذا الموضوع ؟؟

أقول لك .. لما أجده من تقصير من قبلنا .. في مسألة العلم ..

ليس العلم الشرعي فحسب .. ولكنها العلوم الطبيعية والتقنية .. قلما تجد ناضجا يتعلمها ..

هذه دعوتي للجميع بالتزام منهج الحبيب .. الذي قال لنا ..

(( من سلك طريقا يلتمس فيه علما .. سهل الله له به طريقا إلى الجنة ))

والذي قال :

(( المؤمن القوي .. خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف .. وفي كل خير ))

فالعلم .. هو سبيل القوة .. فاختر لنفسك ما تريد !!

دعوتنا .. إلى أين ؟

الأثنين, أكتوبر 16th, 2006
إن الناظر إلى واقعنا اليوم كمسلمين ، يجد أننا
نعيش في أدنى درجات الحضارة الإنسانية ، ليس لأننا لا نملك المؤهلات لصنع حضارة
لا تضاهيها حضارة في العالم ، ولكن لأننا ابتعدنا عن موقوماتنا الحضارية ،
الكتاب والسنة وتربية السلف الصالح. أصبح الحسد والبغضاء منتشرا بيننا حتى
لكأننا لسنا بمسلمين حتى بالجنسية ، صار حب الذات مقدما على كل عمل تنموي من
شأنه النهوض بالأمة من المستنقع الذي تقبع فيه ، لقد فقدنا روح التضحية بالمال
والوقت .. فضلا عن النفس!ولكن الناظر أيضا يرى بواكر الفجر الواعد متمثلا في
ثلة اختارت لنفسها وظيفة الدعوة والعمل الاجتماعي ، لتنهض بنفسها وتساعد غيرها
على النهوض دينيا ودنيويا.في هذا العصر تفشى الظلم وانتشر الغدر وندرت الأمانة
وكثر الكذب حتى صار الصادق شاذا !! ، المجتمع بغالبه ركن إلى الدنيا ، فلم نعد
نرى أضواء الصدقات في الشجر والجماد فضلا عن المعتاز ذي الحاجة الملهوف ، كثر
اللغط واختلت الموازين وانتكست فطر ، حتى لكأننا في العصر الجاهلي بل أسوأ !!وإننا
لو توقفنا قليلا لنلامس المشاعر التي تغرّبت عن جهل عصرنا الحالي فقامت لتشع
الطريق وتسمع الناس أصداء الآذان وكلماته الداعية للعمل ، نجد أنهم شباب نذروا
أنفسهم لفكرة العودة إلى الدين بكليته والإيمان الصادق بكل درجاته من إماطة
الأذى عن الطريق ، مرورا بالحياء والخلق النبيل ، ووصولا إلى قول الشهادة لفظا
وعملا . هذه رسالتهم وهذه سبيلهم ، لا يدعون إلى تنافر بل إلى التسامح والتغافر
، متفائلين بأن الله مع الصابرين ، متمثلين الأوامر ما استطاعوا منتهين عن
النواهي ولو أرادوا ، لا تأخذهم في دينهم لائمة ، يحافظون على الصلاة بالصف
الأول ، وهم مع ذلك خبيرون بأمر دنياهم ، يقودون ولا يقادون ، وفوق هذا النور ،
نور التذلل والضراعة ، لا ينكسرون إلا لرحمن منان عليم ستار غفار منتقم لعباده
الصالحين ، ولا يحملون مثقال ذرة من كبر. لقد أعادوا فينا نور السابقين الأولين
من الأنصار والمهاجرين ، من محبة وإخاء ، وبذل وسخاء ، يدخل أحدهم يده في كم –
جيب - أخيه فيأخذ منه ما يريد دون طلب أو استئذان أو مشاورة ، صارت حدودهم
مشتركة بل الحدود في كثير من الأحيان متداخلة ، حتى أنك لا تدري أين تبدأ وأين
تنتهي الحدود !!مع مثل هؤلاء الفتية الذين آمنوا بربهم ، يكمن الأمل بفجر يعيد
للأمة مجدها وكرامتها ، بدعوة صادقة لإعادة تكوين المجتمع حتى نتمتع من جديد
بمجتمع إسلامي صاف يتحلى بصفات القوة والأخوة والرحمة ، وهذا ليس بالأمر السهل
، فـ "اصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ، ولا تعد
عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا " ، وخوضوا أمواج الدنيا العاتية بفلك
دعوتنا الخالدة واركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها ، حتى تقلع السماء فتصفو
لنا ويغيض الماء فنرسوا على مرافئ الجنة!